السيارات الكهربائية

فريق دونالد ترامب الإنتقالي يريد التخلي عن تقارير حوادث السيارات الكهربائية والالية القيادة

يريد الفريق الإنتقالي للرئيس المُنتخب دونالد ترامب من الإدارة القادمة إسقاط شرط الإبلاغ عن حوادث السيارات الذي عارضته شركة تسلا التابعة لإيلون ماسك، وفقًا لوثيقة أطلعت عليها وكالة رويترز، وهي خطوة قد تعوق قدرة الحكومة على التحقيق و تنظيم سلامة المركبات ذات أنظمة القيادة الآلية.

أنفق اليون ماسك، وهو أغنى شخص في العالم الان، أكثر من ربع مليار دولار لمساعدة دونالد ترامب على الفوز بالإنتخابات الرئاسية في تشرين الثاني/نوفمبر 2024، و إن إزالة شرط الإفصاح عن الحوادث من شأنه أن يفيد شركة تيسلا بشكل خاص، والتي أبلغت عن مُعظم الحوادث – أكثر من 1,500 لحد الان- إلى الجهات التنظيمية الفيدرالية للسلامة بموجب البرنامج.

تم إستهداف شركة تيسلا في تحقيقات الإدارة الوطنية لسلامة المرور على الطرق السريعة (NHTSA)، بما في ذلك ثلاثة حوادث ناجمة عن البيانات.

جاءت التوصية بإلغاء قاعدة الإبلاغ عن الحوادث من فريق إنتقالي مُكلف بتقديم إستراتيجية خلال 100 يوم لسياسة السيارات.

حيث تُظهر الوثيقة التي أطلعت عليها وكالة رويترز أن المجموعة وصفت الإجراء بأنه تفويض لجمع البيانات “المُفرط”.

لم تتمكن وكالة رويترز من تحديد الدور، إن وجد، الذي ربما لعبه اليون ماسك في صياغة توصيات الفريق الانتقالي أو إحتمالية قيام إدارة دونالد ترامب بسنها.

كما أنتقد التحالف من أجل إبتكار السيارات، وهي مجموعة تجارية تمثل مُعظم شركات صناعة السيارات الكبرى باستثناء تسلا، هذا الشرط ووصفه بأنه مُرهق.

يظهر تحليل وكالة رويترز لبيانات حوادث NHTSA، أن شركة تسلا كانت مسؤولة عن 40 من أصل 45 حادثًا مُميتًا تم الإبلاغ عنها إلى NHTSA لغاية 15 تشرين أول/أكتوبر 2024.

من بين حوادث شركة تسلا التي حققت فيها NHTSA بموجب هذا البند، حادث مميت في عام 2023 في ولاية فرجينيا الأمريكية حيث أصطدم سائق يستخدم ميزة “القيادة الآلية” في السيارة بمقطورة جرار، وتحطم في ولاية كاليفورنيا في نفس العام حيث أصطدمت سيارة تسلا ذاتية القيادة بشاحنة إطفاء، مما أسفر عن مقتل السائق، وإصابة أربعة من رجال الإطفاء.

وقالت NHTSA في بيان إن مثل هذه البيانات ضرورية لتقييم سلامة تقنيات القيادة الآلية الناشئة.

قال موظفان سابقان في NHTSA، لوكالة رويترز، إن مُتطلبات الإبلاغ عن الحوادث محورية لتحقيقات الوكالة في ميزات مساعدة السائق لدى شركة تسلا Tesla، والتي أدت إلى إستدعاءات عام 2023، و إنه بدون البيانات، لا يمكن لـ NHTSA إكتشاف أنماط الاصطدام التي تسلط الضوء على مشاكل السلامة بسهولة.

قالت وكالة NHTSA إنها تلقت و حللت بيانات عن أكثر من 2,700 حادث منذ أن وضعت الوكالة القاعدة في عام 2021، و إن البيانات أثرت على 10 تحقيقات في ست شركات، بالإضافة إلى تسع عمليات إستدعاء للسلامة شملت أربع شركات مُختلفة.

في أحد الأمثلة، فرضت وكالة NHTSA غرامة قدرها 1.5 مليون دولار على شركة Cruise، شركة القيادة الذاتية الناشئة المملوكة لشركة جنرال موتورز في شهر أيلول/سبتمبر 2024، لفشلها في الإبلاغ عن حادثة عام 2023، حيث صدمت مركبة و سحبت أحد المشاة الذي صدمته سيارة أخرى.

قالت شركة جنرال موتورز هذا الأسبوع، إن شركة كروز ستتوقف عن تطوير تقنية القيادة الذاتية.

يتطلب ما يسمى بالأمر العام الدائم للإدارة الوطنية لسلامة المرور على الطرق السريعة من شركات صناعة السيارات الإبلاغ عن الحوادث إذا تم تشغيل تقنيات مساعدة السائق المُتقدمة أو القيادة الذاتية في غضون 30 ثانية من الاصطدام، من بين عوامل أخرى.

بالإضافة إلى التخلص من قاعدة الإبلاغ، تدعو التوصيات الإدارة (إدارة دونالد ترامب) إلى “تحرير” تنظيم المركبات ذاتية القيادة وسن “لوائح أساسية لتمكين تطوير” الصناعة.

في مكالمة لشركة تسلا في تشرين أول/أكتوبر 2024، دعا اليون ماسك، وهو الرئيس التنفيذي للشركة، إلى “عملية موافقة فيدرالية على المركبات ذاتية القيادة”، بدلاً من مجموعة من قوانين الولاية التي وصفها بأنها مؤلمة بشكل لا يصدق للحصول عليها، و إنه سيستخدم منصبه كوزير كفاءة الحكومة ضمن حكومة دونالد ترامب الثانية، للدفع نحو مثل هذه التغييرات التنظيمية.

تعد شركة تسلا من أبرز شركات صناعة السيارات التي تعمل على تطوير ميزات مساعدة السائق المتقدمة، والتي يمكن أن تساعد في تغيير الطرق وسرعة القيادة والتوجيه.

خضعت أنظمة Autopilot و”Full Self-Driving” من شركة تسلا، والتي ليست ذاتية القيادة بالكامل، لتدقيق مُكثف في الدعاوى القضائية و تحقيق جنائي من وزارة العدل، يبحث ما إذا كانت شركة تسلا قد بالغت في قدرات القيادة الذاتية لمركباتها، مما أدى إلى تضليل المُستثمرين وإيذاء المُستهلكين.

قال مصدران مطلعان على تفكير المسؤولين التنفيذيين في تسلا لوكالة رويترز، إن الشركة متضايقة جدا من متطلبات إخطار الحوادث، معتقدة أن وكالة NHTSA تقدم البيانات بطرق تضلل المُستهلكين بشأن سلامة شركة صناعة السيارات.

في السنوات الأخيرة، ناقش المسؤولون التنفيذيون في شركة تسلا مع اليوم ماسك الحاجة إلى الضغط من أجل إلغاء متطلبات الإبلاغ عن الحوادث، وفقًا لأحد المصادر لوكالة رويترز

ولكن لأن مسؤولي إدارة الرئيس الامريكي الحالي جو بايدن أعربوا عن حماسهم للبرنامج، خلص المسؤولون التنفيذيون في شركة تسلا في النهاية إلى أنهم سيحتاجون إلى تغيير في الإدارة للتخلص من المتطلبات

ترى شركة تسلا، أن القواعد غير عادلة لأنها تعتقد أنها تقدم بيانات أفضل من شركات صناعة السيارات الأخرى، مما يجعلها تبدو وكأنها مسؤولة عن عدد كبير من الحوادث التي تنطوي على أنظمة مُساعدة السائق المتقدمة، وفقًا لأحد المصادر لوكالة رويترز

تحذر إدارة السلامة المرورية الوطنية على الطرق السريعة من أنه لا ينبغي إستخدام البيانات لمقارنة سلامة شركة صناعة سيارات بأخرى، لأن الشركات المُختلفة تجمع المعلومات حول الحوادث بطرق مختلفة.

قال براينت ووكر سميث Bryant Walker Smith، أستاذ القانون بجامعة ساوث كارولينا الذي يركز على القيادة الذاتية، لوكالة رويترز، إن شركة تسلا تجمع بيانات الحوادث في الوقت الفعلي التي لا تقوم بها الشركات الأخرى، ومن المرجح أن تبلغ عن نسبة أكبر بكثير من حوادثها، من شركات صناعة السيارات الأخرى.

وقال، إن شركة تسلا من المرجح كذلك أن يكون لديها تواتر أكبر للحوادث التي تنطوي على تقنيات مساعدة السائق لأن لديها المزيد من المركبات على الطريق المجهزة بها، والسائقون يستخدمون الأنظمة بشكل متكرر، و إن هذا يعني أن المركبات قد تدخل في كثير من الأحيان في مواقف لا تستطيع التعامل معها.

للإستماع للمقال

أقرأ المزيد

المقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

عذراً، لايمكن نسخ المحتويات